نزيه حماد

279

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* صفقة الصّفقة لغة : اسم المرّة من الصّفق ، وهو الضّرب باليد على يد أخرى أو على يد شخص آخر عند البيع . وقد كانت عادة العرب إذا وجب البيع ضرب أحد المتبايعين يده على يد صاحبه . ثم استعملت الصفقة بمعنى عقد البيع نفسه في العرف وفي الاصطلاح الفقهي أيضا إذا تمّ وكمل . وعلى ذلك قال الماوردي : « أمّا الصفقة : فإنها عبارة عن العقد ، لأنّ العادة بين المتعاقدين جارية أن يصفّق كلّ واحد منهما على يد صاحبه عند تمام العقد وانبرامه » . وقال الجبيّ : « ولذلك قالوا في الصفقة إذا تمّت : صفقة ، لأنهم كانوا إذا أتمّوا النكاح جعل المنكح يده في يد الناكح ، فكان ذلك في عقودهم دليلا على تمام العقدة ، فكأنّ الكفّين حين ذلك يصفّقان ، فقيل : لتمام كلّ أمر من بيع ونكاح وشبههما صفقة » . كذلك تطلق « الصفقة » في الاصطلاح الفقهي على العقد الباتّ اللازم الذي لا خيار فيه . قال النسفي : وقول عمر رضي اللّه عنه : « إنّ البيع صفقة أو خيار » ؛ أي بيع تامّ لازم ، أو بيع فيه خيار . وقال السرخسي : « الصفقة هي اللازمة النافذة » . * ( المصباح 1 / 405 ، المغرب 1 / 476 ، طلبة الطلبة ص 65 ، 128 ، فتح القدير 5 / 218 ، نيل الأوطار 5 / 250 ، الحاوي للماوردي 6 / 356 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 178 ، شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص 26 ، مرقاة المفاتيح 3 / 323 ، م 168 ، 169 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ) . * صفقتان في صفقة روى أحمد والبزار والطبراني عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن صفقتين في صفقة . وقد فسّر راوي الحديث سماك الصفقتين بأن يبيع الرجل الشيء ، فيقول : هذا بنساء بكذا وكذا ، وهو بنقد بكذا وكذا ؛ أي ويفترقان على ذلك من غير أن يعيّن المشتري بأي الثمنين اشترى . وقد وافق سماكا على هذا التفسير أحمد والشافعي وأبو عبيد القاسم بن سلّام . وذهب الكمال بن الهمام إلى أنّ الصفقتين في صفقة أعمّ مطلقا من البيعتين في بيعة ، لخصوصهما في نوع من الصفقات ، وهو البيع . وقال الشوكاني : إنّ معنى الصفقتين في صفقة بيعتان في بيعة . وذكر ابن قيم الجوزية : أنّ تفسير الصفقتين في صفقة مطابق للبيعتين في بيعة ، وهو أن يبيعه السلعة بمئة إلى سنة على أن يشتريها منه بثمانين حالّة ، ثم